عاجل
الرئيسية / الدولي / خبراء يلمِّحون أن تفجير تونس الإرهابي له بصمة داعش وليس القاعدة

خبراء يلمِّحون أن تفجير تونس الإرهابي له بصمة داعش وليس القاعدة

لمح العديد من الخبراء المختصين في شؤون الجماعات المسلحة المتطرفة، إلى أن التفجير الارهابي الأخير الذي وقع بالقرب من مر السفارة الأمريكية في تونس أمس يحمل  بصمة تنظيم الدولة.

قال أحمد بان، الباحث فى شؤون الجماعات المتطرفة، إن من المبكر الحديث عن سيناريوها الحادث الإرهابي، وخصوصا مع عدم إعلان أي جماعة إرهابية مسؤوليتها عن الحادث، لكن بناء على الحوادث السابقة، تظهر بصمة داعشية في الحادث، الذي اعتمد على عملية انتحارية، حيث تظهر فكرة الانتحاريين كالعادة في “داعش” وتقل في “القاعدة” على سبيل المثال.

وتابع الباحث فى شؤون الجماعات المسلحة،  أنه بالنظر لعودة أعداد كبيرة من مقاتلي داعش، ودخول طالبان في مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، لا شك بأن “داعش” تحاول تسجيل حضورها، أما عن استهداف السفارة الأمريكية فهو أمر “تقليدي إلى حد كبير”.

و قال سامح عيد خبير الإسلام السياسي، إنه بحسب التقارير الدولية، فإن تونس تتصدر الدول التي تشهد أعدادًا كثيفة من إرهابي “داعش” العائدين، ومن قبلها الجماعات الإرهابية الأخرى، التي انتشر خطرها مع تفجيرات 11 سبتمبر، مشيرا إلى أنه في وقت أسامة بن لادن كانت الجماعات الإرهابية تستهدف المؤسسات الأمريكية سواء سياسية أو اقتصادية، وخصوصا في الدول الأضعف فتم استهداف السفارة الأمريكية في نيروبي ودار السلام واليمن.

وتابع “عيد”، أن بعد سقوط أحلام دولة الخلافة لم يعد لـ”داعش” سوى العودة لحرب العصابات واستهداف المؤسسات الأمريكية، سواء اقتصادية أو سياسية في كل العالم، خصوصا في الدول “الضعيفة” أو كثيفة السكان الذين ينتمون للتنظيم وهو ما حدث في تونس.

وأشار خبير الإسلام السياسي، إلى أن استهداف المؤسسات الأمريكية تعد أحد آليات الإرهاب لكسب أرضية جديدة وسط المجتمع العربي، وحالة الكراهية للولايات المتحدة التي توجد لدى نسبة من جموع الشعب العربي وتصل إلى 20% بحسب خبير الإسلام السياسي الذي رجح نجاح السيناريو “الداعشي” بنسبة ما وذلك بناء على التجارب السابقة وما شاهده العالم لعربي خلال السنوات السابقة.

في سياق ذي صلة، قال متحدث باسم الخارجية الأمريكية،  إن واشنطن تعمل مع السلطات المحلية في تونس في التحقيق في الهجوم الانتحاري الذي وقع قرب السفارة الأمريكية.فيما أدانت دول عربية و أوربية العملية التفجيرية.

و أوضح المتحدث في تصريحات له، أن السلطات لم تبلغ عن إصابة أي أميركي، مشيرا إلى إصابة أحد العاملين في السفارة في الهجوم.

وأكد المتحدث أن حالة غضب وحزن تنتاب واشنطن من الهجوم الانتحاري ومن سقوط قتلى من أجهزة الأمن التونسية.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية الجمعة مقتل أمني واصابة ستة أشخاص أثر هجوم انتحاري لاثنين من “الإرهابيين” ضد قوات الامن القريبة قرب مقر السفارة الأمريكية في عملية هي الأولى منذ 19  جوان 2019.

وكشف وزير الداخلية هشام المشيشي في مؤتمر صحفي أن الحصيلة الأولية للهجوم أسفرت عن مقتل أمني وجرح خمسة آخرين بالإضافة إلى امرأة وكلهم في المستشفى و”حالتهم مستقرة”.

وتابع المشيشي “تم استعمال عبوة تقليدية الصنع في الهجوم وجاري التحقق من مصدرها ومن شارك في صنعها” ولم يكشف عن هوية منفذي الهجوم “الارهابي اليائس”.

ولا تزال تونس تعيش على وقع الهجمات التي شنها مسلحون واستهدفت قوات الامن والشرطة والجيش والسياح.

في سياق ذي صلة، أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية دونالد بلوم في بلاغ له ،  أن قوات الأمن التونسية بَرْهَنَت عن حِرَفِيّة عالية وشُمُولٍ في التدخّل، قائلا ‘ نؤكّد مجدّدا التزامنا بصداقتنا طويلة الأمد مع تونس وتحالفنا معهم ضد آفة الإرهاب..’

ووجّه السفير الأمريكي الشكر للسلطات التونسية على تأمينها الفوري للسفارة الأمريكية وعلى استجابتها السريعة للتحقيق في الوضع.

من جهتها، تداولت وسائل الإعلام التونسية أمس السبت أنباء عن إصابة أحد موظفي السفارة الأمريكية في التفجير الانتحاري الذي وقع أمس الأول  بالقرب من السفارة الأمريكية في العاصمة تونس.

و ذكرت مصادر اعلامية، أن رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ، زار عناصر قوات الأمن الخمسة المصابين.

وأشارت ، إلى أن إصابات عناصر الأمن صنفت بأنها “طفيفة”. ولحد الآن، لم تتبن أي جماعة أو تنظيم هذه العملية الانتحارية، مثلما كان الحال في العملتين الإرهابيتين الأخيرتين التي شهدتهما تونس.

كذلك، لم يتم الكشف عن أي معلومة تؤكد ما أشيع بأن دولا عربية حذرت الأمن التونسي قبل وقوع الهجوم.

شاهد أيضاً

رئيس الجمهورية ووزير الدفاع الأمريكي يبحثان تطورات الوضع في ليبيا والساحل الإفريقي

استعرض رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ووزير الدفاع للولايات المتحدة الأمريكية، مارك اسبر، العلاقات الثنائية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *