عاجل
الرئيسية / الدولي / لا مكان لحفتر بالعملية السياسية.. مجلس نواب طرابلس يطلق مبادرة لحل الأزمة في ليبيا

لا مكان لحفتر بالعملية السياسية.. مجلس نواب طرابلس يطلق مبادرة لحل الأزمة في ليبيا

أعلن مجلس النواب الليبي، المنعقد في العاصمة في طرابلس، إطلاق مناقشة علنية حول مبادرة سياسية شاملة لحل الأزمة الليبية، تتضمن إنهاء المرحلة الانتقالية للوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية على أساس دستوري.‪  

قال الناطق باسم المجلس أسعد الشرتاع، خلال مؤتمر صحفي، إن مشروع المبادرة الوطنية، المطروح من جانب المجلس، يسعى إلى تحقيق أهداف عدة، تتمثل في وقف الحرب وتمكين أجهزة الدولة من بسط سيطرتها على كافة التراب الليبي، والحفاظ على المسار الدستوري والديمقراطي، وإنهاء المراحل الانتقالية، وتوحيد مؤسسات الدولة، وأخيرا تحقيق الاستقرار المجتمعي.‪

وتابع أن مشروع المبادرة يقوم على عدة مبادئ، أهمها حرمة الدم الليبي، والسعي إلى إنجاز مشروع مصالحة وطنية شاملة، مع الوضع في الاعتبار عدم الإفلات من العقاب عن الجرائم التي ارتُكبت بحق الليبيين.‪

كما أكدت المبادرة على محاربة الإرهاب ورفض التدخل الأجنبي، ونبذ خطاب الكراهية ورفض التحريض الإعلامي، ورفض التدخل الأجنبي، واقتصار الحل على الليبيين وتحت رعاية الأمم المتحدة.‪

ودعا الشرتاع القوى الاجتماعية والسياسية والشبابية إلى التفاعل مع المبادرة ودعمها، مع التنويه بأن مسارات الحوار السياسي تُدار عبر لجان، بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة، وليس عبر مبادرات أو لقاءات فردية.‪

في غضون ذلك، أكد عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق محمد عماري زايد أن الحكومة مستمرة في بسط نفوذها على كامل التراب الليبي، مشددا على أن هناك حكومةً شرعية معتدى عليها من قبل من وصفه بالمتمرد (اللواء المتقاعد) خليفة حفتر.‪

وخلال اجتماع في طرابلس مع السفير التركي لدى ليبيا سرحات اكسن، قال عماري إنه لا مكان لحفتر في العملية السياسية، وإنما مكانه في المحاكم، على حد تعبيره.‪

من جانبه أكد السفير التركي، خلال اللقاء الذي تناول الوضع العسكري في سرت والجفرة والعملية السياسية، موقف بلاده الداعم لحكومة الوفاق، وقال إن حفتر وداعميه لا مكان لهم على طاولة الحوار بسبب ما وصفها بجرائمهم في ترهونة وغيرها.‪

وفي سياق المواقف الدولية المتعلقة بالأزمة الليبية، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن لدى بلاده وألمانيا مصلحة مشتركة بتسوية الوضع في ليبيا.‪

وقال لافروف، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس، إن لدى البلدين قواسم فيما يتعلق بضرورة تسوية هذا الصراع على أساس مخرجات مؤتمر برلين التي أقرها مجلس الأمن الدولي، مشددا على ضرورة أن تؤدي جميع الجهود إلى استعادة سيادة ووحدة الأراضي الليبية.‪

وتعاني ليبيا، منذ سنوات، من صراع مسلح، فبدعم من دول عربية وغربية. وتنازع قوات حفتر حكومة الوفاق -المعترف بها دوليا- على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.‪

في سياق اخر، أكدت غرفة عمليات بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق رصدها لـ70 آلية عسكرية تضم عددا من المرتزقة متجهة نحو مدينة سرت الواقعة تحت نفوذ المشير خليفة حفتر والتي تهدّد قوات الوفاق المدعومة من تركيا بدخولها.

وكانت مصادر أخرى من عمليات بركان الغضب أكدت فجر الأسبوع الماضي عن وصول تعزيزات لقوات حفتر بكل من سرت والجفرة في حين أكدت تقارير عسكرية نصب و نشر روسيا لمنظومة صواريخ أس 400 في سرت والجفرة ويحدث هذا بالتزامن مع سعي الولايات المتحدة لتهدئة الوضع بإقرار وقف إطلاق النار وحل إشكالية النفط وتغيير المجلس الرئاسي.  

تجدر الإشارة إلى أن الأجسام التشريعية والتنفيذية ما بعد إسقاط ألقذافي فشلت في انجاز المطلوب بداية من المجلس الأعلى للدولة، هيئة الدستور تبعا لهذا الذي سلف ذكره يؤكد المراقبون بان انتصار دعاة السلام رهين جدية الدول العظمى دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي جدية تظل مفقودة في ظل صراع المصالح .‪

و رغم ذلك تبقى الفرصة موجودة لإنقاذ بلد عمر المختار والمنطقة والفرصة بين عقلاء وأعيان ليبيا وشخصيات سياسية اغلبها من نظام القذافي وعلى رأسهم سيف الإسلام للتحرك سيناريو لا يريده ما يعرف بالجماعات المتطرفة.‪

إلى ذلك يذهب طيف واسع من المتابعين إلى أنّ سيناريو الحرب مستبعد باعتبار عدم جاهزية أي طرف للتورط في حرب الآن لكن مقابل ذلك كل طرف دولي يتمسك بمصالحه في ليبيا، وتبدو روسيا مصممة على إيجاد موطئ قدم لها في شمال إفريقيا وفتحت قنوات حوار في أعالي مستوى مع تركيا الشيء الذي أزعج واشنطن و دفعها لتعديل سياستها الخارجية حيال أزمة ليبيا .وبين هذا وذاك مازال أداء دول الجوار العربية ضعيفا -وفق متابعين – ولا يتماشى مع دقة وخطورة الموقف .‪

شاهد أيضاً

رئيس الجمهورية ووزير الدفاع الأمريكي يبحثان تطورات الوضع في ليبيا والساحل الإفريقي

استعرض رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ووزير الدفاع للولايات المتحدة الأمريكية، مارك اسبر، العلاقات الثنائية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *