الرئيسية / الدولي / منظمة الصحة تحذر:  الفيروس قد لا يختفي أبدا

منظمة الصحة تحذر:  الفيروس قد لا يختفي أبدا

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن فيروس كورونا المستجدقد لا يختفي أبدا، وقد يصير مرضا تضطر البشرية للتعايش معه، وذلك في الوقت الذي يقترب فيه عدد الوفيات بالوباء من ثلاثمئة ألف في العالم.

قال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ في المنظمة مايكل ريان -في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت- “ثمة فيروس جديد ينتشر بين البشر للمرة الأولى، لذا من الصعب جدا أن نتوقع متى يمكن دحره”.

وتابع قائلا “هذا الفيروس قد يصبح مجرد فيروس آخر متوطن في مجتمعاتنا، وقد لا يختفي أبدا”، مشيرا -على سبيل المثال- إلى فيروس “إتش آي في” المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (إيدز).

ودعا ريان إلى التعامل مع الأمر بواقعية، مشيرا إلى أنه ما من أحد يستطيع التنبؤ بموعد اختفاء مرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، وأضاف أن الأمر يتطلب جهودا كبيرة للسيطرة على الفيروس حتى بعد التوصل إلى لقاح.

في غضون ذلك، أظهرت دراسة أمريكية أن الفيروس يمكنه الانتقال بالكلام، وليس فقط عن طريق السعال والعطس.

وتفيد الدراسة -التي أجراها باحثون في المعهد الوطني لأمراض المعدة والسكري والكلى في الولايات المتحدة- بأن الكلام يولد جسيمات صغيرة يمكن أن تبقى معلقة في الهواء في مكان مغلق لأكثر من عشر دقائق، مما يبرز الدور المرجح لهذه الجسيمات في نشر فيروس كورونا المستجد.

وأجرى الباحثون تجربة قام خلالها شخص بالتكلم بصوت مرتفع، حيث كرر عبارة “حافظ على صحتك” لمدة 25 ثانية داخل صندوق مغلق.

وأظهر تسليط أشعة الليزر على الصندوق جسيمات صغيرة يمكن رؤيتها وإحصاؤها، وبقيت معلقة في الهواء لمدة 12 دقيقة، وفق الدراسة التي نشرت في مجلة “محاضر الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية”.

من ناحية أخرى، أظهرت دراسة أجريت في ولاية نيويورك أن أكثر من ثلث المرضى الذين يعالجون من كوفيد-19 لدى مؤسسة صحية كبرى أصيبوا بتلف كلوي حاد، وأن نحو 15% احتاجوا إلى الغسيل الكلوي.

وأجرى الدراسة فريق من الباحثين بمؤسسة “نورثويل هيلث”، وهي أكبر مؤسسة للرعاية الصحية بولاية نيويورك. وقال الدكتور كينار جافري (أحد الباحثين) “اكتشفنا عند دراسة 5449 مريضا أن 36.6% أصيبوا بتلف حاد في الكلى”.

وفي تلك الأثناء، يستمر تفشي الفيروس في دول عدة، وانحساره في دول أخرى. وبلغ العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة في العالم 4.36 ملايين، توفي منهم أكثر من 297 ألفا، وتماثل للشفاء 1.56 مليون، وفقا للإحصاءات المجمعة التي تنشرها جامعة جونز هوبكنز الأمريكية.

ويتابع الشعب الأمريكي خلافا علنيا بين الرئيس دونالد ترامب وكبير الخبراء في خلية إدارة الأزمة.

وقال ترامب إنه تفاجأ من التصريحات التي أدلى بها مدير المعهد القومي للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فاوتشي أمام لجنة برلمانية ، والتي حذر فيها من مخاطر استئناف الأنشطة العامة في وقت مبكر، واصفا جواب فاوتشي بغير المقبول، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمدارس.

كما شدد الرئيس الأمريكي في تصريحات صحفية على ضرورة فتح حكام الولايات أبواب المدارس مجددا، معتبرا أن تأثير الفيروس على الشباب منخفض للغاية.

من جهتها، تواصل السلطات في مدينة ووهان الصينية -البؤرة الأولى لوباء كورونا- حملة فحوص تشمل جميع سكان المدينة، بعدما ظهرت إصابات جديدة في المدينة خلال الأيام الماضية.

وقالت مصادر اعلامية،  إن السلطات حددت عشرة أيام لإنجاز هذه المهمة التي بدأت الأربعاء، وأوضحت أنها تنفذ فحوصا دقيقة للحمض النووي. ويبلغ عدد سكان ووهان نحو 11 مليون شخص.

وأكدت المتحدثة باسم لجنة الصحة الوطنية في الصين سونغ شو لي -خلال إفادة صحفية يومية- أن السلطات ستكثف الفحوص للحيلولة دون حدوث موجة ثانية من وباء كورونا.

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي رفع حالة الطوارئ في 39 من أصل 47 مقاطعة يابانية، لكنه قال إنها ستظل سارية في العاصمة طوكيو ومدينة أوساكا، ثاني أكبر مركز حضري في البلاد.

وقال شينزو -في مؤتمر صحفي – “بينما نسيطر على انتشار الفيروس قدر الإمكان بالتصرف على افتراض أن الفيروس موجود في كل مكان حولنا، سنعود إلى العمل والحياة اليومية العادية”.

وكانت اليابان فرضت حالة الطوارئ في عموم البلاد قبل شهر، وحثت المواطنين على خفض التواصل المباشر بينهم بنسبة 80% لإبطاء انتشار الفيروس.

 

 

شاهد أيضاً

خلافات بين قيس سعيد والمشيشي بسبب لقاحات إماراتية

أثار دعم الإمارات لتونس بلقحات من مضاد فيروس كورونا خلافا واسعا بين رئاسة الجمهورية التونسية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *