الرئيسية / الوطني / الجزائريون يؤكدون أن الحراك منذ بدايته يرفض التدخل الأجنبي

الجزائريون يؤكدون أن الحراك منذ بدايته يرفض التدخل الأجنبي

خرج آلاف الجزائريين، أمس الجمعة، بالعديد من عواصم ولايات الوطن، في جمعتهم الـ 41 من الحراك الشعبي، مؤكدين تمسكهم بالتظاهر السلمي كوسيلة وحيدة لمواجهة تعنت السلطة والوقوف في وجه موعد انتخابي تريد فرضه تحت مظلة رموز النظام السابق.

وجاءت مسيرات أمس الجمعة، بعد جلسة خصصها البرلمان الأوروبي لمناقشة الحراك الشعبي في الجزائر، وهو ما جعل المتظاهرون في الحراك يؤكدون أنهم “غير معنيين بجلسة البرلمان الأوروبي ولا بما خرجت بهم”، مؤكدين أنه “لا حدث” بالنسبة إليهم”.

وقال العديد من المتظاهرين في الحراك بالعاصمة ليومية “الحرية” إن “مسألة التدخل الأجنبي بالنسبة إلى الحراك غير واردة”، مشيرين إلى أن من يرفض التدخل الأجنبي هو الشعب الجزائري الذي خرج منذ الأيام الأولى من الحراك ضد الجولات التي قام بها مبعوثو السلطة الأخضر الإبراهيمي ورمطان لعمامرة إلى عدد من العواصم الغربية”، مثلما “وقفوا ضد اللقاء الذي جمع رئيس الدولة عبد القادر بن صالح بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأقحم بن صالح الشؤون الداخلية للبلاد في طاولة النقاش وبشكل مخزي للجزائر والجزائريين”.

وأكد من تحدثنا إليهم أن الجزائريين في هذا الحراك الشعبي “يرفضون أي تدخل من أي دولة كانت، حتى لو كانت صديقة، وأيا كان موقفها”، مشيرين إلى أن “تصريح وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراند كارلاسكا الذي صرح أن بلاده تدعم الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في الجزائر يوم 12 ديسمبر المقبل.

هذا وعرفت جمعة أمس إنزالا أمنيا كبيرا واجه المتظاهرين، في الصبيحة بنوع من العنف، إذ استعمل القنابل المسيلة للدموع ضد مجموعات صغيرة لتفريقها وعمد إلى اعتقال عدد من المتظاهرين.

كما عمدت قوات الأمن إلى تطويق الحديقة المحادية للبريد المركزي ومنع المتظاهرين، خاصة النساء وكبار السن الذين اعتادوا  التجمع فيها، من الوصول إليها.

وعلى الرغم من العدد الهائل للمتظاهرين الذين كانوا يتدفقون من شارع ديدوش مراد نحو البريد المركزي، إلا أن كل الأنظار كانت مشدودة للسيل البشري الذي أصبح معتادا تدفقه من غرب من مدينة الجزائر، وبالفعل وصلت حشود كبيرة جدا من باب الوادي والقصبة ضاقت بها شوارع زيغوت يوسف وحين عسلة. ولوحظ على هذا السيل البشري الآتي من هناك أنه مغاير لما كان عليه الجمعة الماضية، إذ اختفت الشعارات الإسلاماوية واختفت صورة المرحوم حشاني.

كما انطلقت مسيرات حاشدة في تيبازة وحجوط مطالبة بالتغيير الجذري للنظام، وإطلاق سراح معتقلي الحراك ورافضة للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر، حاملة شعارات ” لا للانتخابات مع العصابات ” و” أطلقوا سراح المعتقلين”، والأمر نفسه بالنسبة إلى مدينة البليدة والمدية.

وفي البويرة التي شهدت أحداث عنف يوم الأربعاء الماضي بسبب زيارة المترشح علي بن فليق، أكد الحراك الشعبي تمسكه بالنضال السلمي من أجل إسقاط العصابة والمطالبة بإطلاق سراح جميع محتجزي الرأي في السجون.

وبمدينة بجاية، شوهد ولأول مرة منذ بداية الحراك، حضورا مكثفا لمركبات الشرطة وشاحناتها مركونة في الشوارع. وقد شهدت المدينة مسيرة حاشدة تطالب برحيل النظام، ورفض الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر المقبل.

شاهد أيضاً

سكنات “أل.بي.بي”: هذه هي المواقع المتوفرة في العاصمة

أعلمت المؤسسة الوطنية للترقية العقارية كافة المواطنين عبر التراب الوطني الراغبين في الترشح لإقتناء سكنات …