الرئيسية / الوطني / زغماتي أمام أعضاء مجلس الأمة: “لقد نسخوا للجزائريين قوانين فرنسية … والمسير لا يفرق بين جيبه الخاص والمال العام”

زغماتي أمام أعضاء مجلس الأمة: “لقد نسخوا للجزائريين قوانين فرنسية … والمسير لا يفرق بين جيبه الخاص والمال العام”

هاجم وزير العدل، بلقاسم زغماتي، الوزير الأسبق للقطاع، الموجود رهن الحبس، الطيب لوح، متهما إياه بنسخ قوانين فرنسية لتطبيقها بالجزائر.

وقال وزير العدل حافظ الأختام، إن قانون الإجراءات الجزائية الحالي لا يلائمنا، كما أن التدابير المستوردة لا تتماشى مع مقتضيات عملنا وأداء مؤسساتنا.

وخلال رده على تدخلات أعضاء مجلس الأمة خلال مناقشة قانون الإجراءات الجزائية، أكد أن إلغاء إجراء تأهيل الشرطة القضائية يعود لكونه مستوردا من دول أخرى، ولا يمكن تطبيقه ميدانيا بالجزائر.

وأوضح زغماتي “عند تطبيق قانون تأهيل ضباط الشرطة القضائية كانت النتائج عكسية تماما، بعد التأكد من أن المرونة والليونة في تعامل النيابة العامة مع الضبطية القضائية انقلبت إلى العكس تماما”.

وأضاف في السياق “منذ تطبيق التدابير المستوردة لم يكن هناك أية طفرة نوعية على عمل الضبطية القضائية ولم يكن هناك أي جديد”.

وتساءل الوزير “إلى متى نبقى رهائن لما يحصل لدى غيرنا، إلى متى نبادر نحن بالقوانين تتماشى مع الواقع الوطني الجزائري، ومع ضابط الشرطة الجزائري”.

وأشار أن الجزائر تمتلك مؤسسات وجامعات وأساتذة وقضاة، متسائلا “هل نحن عاجزون لهذه الدرجة؟ لم نكلف أنفسنا عناء الاجتهاد، واكتفينا بالتقليد”.

واستعرض وزير القطاع  مراحل التشريع الجزائري في محاربة ظاهرة الفساد، فعرّج على مرحلة السبعينات والثمانينات ثم التسعينات، التي شهدت ما يعرف بـ “حملة الأيادي النظيفة”، فذكر أنه في كل مرة يتدخل المسير السياسي ليعيق عمل رجال القانون بحجة أن القضاة وضباط الشرطة القضائية غير مؤهلين، مستنكرا “هذه الحملة الحقودة على الكفاءات الجزائرية”.

وأورد زغماتي، أن المسير طغى على سلطة القاضي، قائلا إن: “المسير لا يفرق بين جيبه الخاص والمال العام”، مخاطبا من شرعوا القوانين التي كبّلت القضاة بحجة أنهم ناقصو أهلية: “القاضي الجزائري مكون ومؤهل وأنتم الذين لستم أهلا للتكلم باسم الدولة”، مضيفا: “المسير يبقى مسيرا لا يمكنه بأي حال من الأحوال التفريق بين فعل التسيير والجريمة وأن القاضي هو الوحيد الذي يمكنه ذلك”.

وقال زغماتي، إن عشرات ملفات نهب المال العام بمؤسسات عمومية فظيعة وبالأدلة، سجلتها المصالح الأمنية ولم تتمكن من التحرك فيها بسبب تكبيلها بضرورة الشكوى المسبقة، مؤكدا أنه إلى غاية اليوم تبقى هذه القضايا تنتظر تعديل قانون الإجراءات الجزائية.

شاهد أيضاً

سكنات “أل.بي.بي”: هذه هي المواقع المتوفرة في العاصمة

أعلمت المؤسسة الوطنية للترقية العقارية كافة المواطنين عبر التراب الوطني الراغبين في الترشح لإقتناء سكنات …