الرئيسية / Non classé / سنة 2019 الرياضية.. منجم المواهب الجزائرية يفتحُ أبوابه

سنة 2019 الرياضية.. منجم المواهب الجزائرية يفتحُ أبوابه

 

“مورينيو العرب”.. بلماضي يضيف درة التاج لمسيرته في 2019

 

10 أشهر فقط كانت كفيلة بكتابة تاريخ من ذهب للجزائري جمال بلماضي في عالم التدريب، بعدما قاد منتخب الجزائر إلى الفوز بواحدة من أصعب البطولات وأكثرها إثارة، ليفرض نفسه ضمن أفضل المدربين في العالم.

وقاد بلماضي منتخب بلاده إلى الفوز بكأس الأمم الأفريقية خلال النسخة التي استضافتها مصر منتصف العام الحالي، ليكون الثاني فقط للمنتخب الجزائري في تاريخ البطولة، وهو الأول للفريق المعروف بلقب (الخضر) خارج ملعبه، حيث توج الفريق بلقبه الوحيد السابق عندما استضافت بلاده نسخة 1990.

ومع فوزه مع الخضر باللقب القاري هذا العام، أثبت بلماضي عمليا أنه “سبيشيال وان” الكرة الجزائرية والأفريقية، حيث حقق النجاح في كل محطة تدريبية له، على غرار البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني السابق لريال مدريد الإسباني وبورتو البرتغالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي وإنتر ميلان الإيطالي لقب “سبيشيال وان” على مدار سنوات قبل أن يجافيه النجاح مؤخرا.

وكانت قيادة بلماضي للمنتخب الجزائري من أهم المحطات في مسيرته التدريبية الحافلة رغم أنه لا يزال في الثالثة والأربعين من عمره.

ورغم وجود العديد من النجوم البارزين في صفوف المنتخب، فشل الفريق في بلوغ نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا تحت قيادة المدرب رابح ماجر أسطورة كرة القدم الجزائرية.

وربما كان عدم الاستقرار في الإدارة الفني للفريق هو السبب الرئيسي وراء التراجع الحاد في مستوى الفريق على مدار التي أعقبت تأهله للدور الثاني في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل تحت قيادة مديره الفني الأسبق البوسني وحيد خليلوزيتش.

ولهذا، كان الاتحاد الجزائري للعبة مطالبا بعد رحيل ماجر عن قيادة الفريق بالتعاقد مع مدرب يتسم بالواقعية والحماس والاهتمام بالناحية العملية أكثر من السعي وراء مدرب من أصحاب الأسماء الرنانة في عالم الكرة الأوروبية.

 

ردٌّ عمـلـــــي

وبالفعل، وقع الاختيار على بلماضي ليتولى المسؤولية بناء على السمعة الطيبة التي حققها خلال مسيرته التدريبية السابقة والتي كانت كلها مع كرة القدم القطرية.

وربما كان اقتصار تجاربه السابقة على الكرة القطرية فقط هو السبب وراء بعض الانتقادات التي نالها مع بداية توليه المسؤولية في المنتخب الجزائري، إضافة إلى صغر سنه، حيث كان وقتها في الثانية والأربعين من عمره.

لكن بلماضي رد عمليا على كل هذه الانتقادات وأكد بما لا يدع مجالا للشك أنه كان الاختيار الأصلح بعدما لعب الدور الرئيسي في فوز الخضر باللقب الأفريقي في القاهرة، رغم قوة المنافسة والمواجهة الصعبة مع المنتخب السنغالي مرتين في البطولة، حيث التقى نفس الفريق في مجموعته بالدور الأول ثم في المباراة النهائية.

وقدم بلماضي للفريق الجزائري ما افتقده في السنوات القليلة الماضية منذ رحيل خليلوزيتش عن تدريب الفريق، وهو الحماس والإصرار والرغبة في إثبات الذات.

وخلال مسيرته في البطولة، التزم بلماضي بالجدية والإصرار والتواضع وهي العناصر الأساسية التي كونت شخصيته التدريبية منذ سنوات، وجعلته يحقق النجاح مع كل فريق تولى تدريبه حتى الآن.

 

مسيرة مظفرة

وكانت ضربة البداية في مسيرة بلماضي التدريبية من خلال فريق لخويا القطري في عام 2010 وقاد الفريق للقب الدوري في موسمين متتاليين، لينتقل في نهاية 2013 إلى قيادة المنتخب الثاني لقطر ليقدم للفريق نجوما بارزين ثل بوعلام خوخي وكريم بوضياف.

وقاد بلماضي الفريق إلى الفوز بلقب كأس أمم غرب آسيا 2014 في قطر، قبل أن تسند إليه مهمة تدريب المنتخب الأول في آذار/مارس 2014 .

وقبل نهاية العام نفسه ، قاد بلماضي الفريق إلى الفوز بلقب كأس الخليج (خليجي 22) في السعودية بالتغلب على المنتخب السعودي في عقر داره، في المباراة النهائية.

ولكن خروج الفريق من الدور الأول في بطولة كأس آسيا التي استضافتها أستراليا مطلع عام 2015، أطاح بالمدرب الجزائري من قيادة الفريق ليعود بعدها إلى تدريب فريقه السابق لخويا، الذي تغير اسمه إلى الدحيل بعد دمج لخويا والجيش في فريق واحد.

وقاد بلماضي الدحيل للفوز بلقب الدوري القطري لموسمين متتاليين، إضافة للقبين في كأس أمير قطر ولقب واحد في كأس قطر.

ومع فوزه بلقب كأس أفريقيا 2019، كان هذا اللقب بمثابة “جوهرة التاج” في مسيرة بلماضي التدريبية حتى الآن.

ومن بين 21 مباراة قاد فيها بلماضي الفريق منذ توليه المسؤولية، كانت منها 16 في 2019.

وخلال هذه المباريات الـ16، حقق الفريق الفوز في 13، وتعادل في 3 فقط، ليكون 2019 عاما استثنائيا في مسيرة بلماضي التدريبية.

 

محاربو الصحراء يتربعون على عرش القارة السمراء

لم تكن سنة 2019 بالعادية في تاريخ المنتخب الجزائري، فقد نجح محاربو الصحراء في تحقيق لقبهم الثاني في كأس الأمم الأفريقية بعد 29 سنة من الغياب، في إنجاز غير مسبوق للخضر، كون التتويج الأول سنة 1990 تحقق داخل الديار وبمشاركة 8 منتخبات فقط، عكس نسخة 2019 التي نظمت في مصر وبحضور 24 منتخبا لأول مرة في تاريخ المسابقة.

ودخل المنتخب الجزائري البطولة الأفريقية في ثوب الضحية، حيث رشحه النقاد والخبراء للخروج من دور المجموعات، ولم يتوقع أشد المتفائلين حصوله على العلامة الكاملة، بـ9 نقاط من 3 انتصارات.

وخاض المنتخب الجزائري لقاءات قوية ومميزة في الأدوار الإقصائية، نال بفضلها إشادة الخبراء والمختصين على الساحة الأفريقية والعالمية، أبرزها كان أمام كوت ديفوار في الدور الربع نهائي، ليتفوق بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة التعادل (1-1).

وفي النصف نهائي واجه المحاربون منتخب نيجيريا في لقاء انتهى بطريقة درامية، عقب نجاح نجم مانشستر سيتي، رياض محرز، من توقيع هدف العبور إلى النهائي في الدقيقة 95 من مخالفة رائعة.

ونجح أشبال بلماضي في العودة بالكأس الغالية بعد فوزهم في النهائي على منتخب السنغال، بهدف القناص، بغداد بونجاح.

 

بوصوف على خطى محرز.. ونصيحة الوالد ترسم مستقبل رزقان

شهد عام 2019 تألق عدد من اللاعبين المحليين، كما عرف بروز أسماء شابة لامعة قادرة على كتابة مجد الكرة الجزائرية في المستقبل.

موهبة وفاق سطيف يكسب الرِّهــــــــــان

يعتبر إسحاق بوصوف، لاعب وفاق سطيف، من أبرز المواهب الشابة في الدوري الجزائري هذا الموسم، عقب تألقه خلال مرحلة الذهاب، رفقة كبار الوفاق، بعد ثلاث سنوات فقط من انضمامه للنادي.

ونجح موهبة الوفاق مع بداية الموسم في لفت أنظار الجهاز الفني السابق، بقيادة المدرب خير الدين ماضوي، ليقرر تصعيده للفريق الأول وينجح في كسب الرهان، حيث أبهر بوصوف كافة المتتبعين والنقاد بمستواه الكبير خلال مشاركاته.

تألق صاحب الـ 18 ربيعا رفقة الوفاق، جعله مطلبا للعديد من الأندية الأوروبية الكبيرة، على غرار موناكو الفرنسي، الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الحصول على خدماته في فترة التحويلات الشتوية، مقابل 550 ألف يورو.

 

زرقان على قائمة كبار أوروبا

لا يختلف اثنان على أن نادي وفاق سطيف، يمتلك مخزونا من المواهب قادر على جعله واحدا من أقوى الفرق على المستوى المحلي والقاري، غير أنه مر جانبا هذه المرة بعد تفريطه في خدمات، آدم زرقان، الذي يعتبر من أفضل اللاعبين الشباب في الدوري المحلي.

وعانى زرقان الأمرين عندما كان لاعبا لرديف وفاق سطيف، قبل أن يقرر بنصيحة من والده، تغيير الأجواء والانتقال إلى صفوف بارادو، ليحصل على فرصة البروز رفقة أكابر النادي، ويتحول في ظرف وجيز إلى قطعة رئيسية في تركيبة المدرب، فرانشيسكو شالو.

تألق صاحب 19 عاما رفقة نادي الأكاديمية، لفت انتباه مدرب المنتخب الجزائري الأول جمال بلماضي، الذي وجه له الدعوة تحسبا لخوض مباراتي زامبيا وبوتسوانا الماضيتين في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2021.

ولا يختلف حال زرقان عن مواطنه بوصوف، حيث ساهم بروزه في الدوري في وضعه على رأس قائمة اهتمامات العديد من الأندية الأوروبية، على غرار لايبزيغ الألماني المصر على انتدابه خلال فترة التحويلات الشتوية المقبلة.

 

رجم يعري إدارة شباب قسنطينة

لم يكن الموهبة آدم رجم، يعلم أن القدر سيقوده لخوض تجربة فريدة من نوعها رفقة نادي بارادو، بعد أن عانى الأمرين الموسم قبل الماضي، رفقة رديف شباب قسنطينة.

وعزف رجم هذا الموسم أفضل مقطوعات التحدي، بعد أن نجح في إثبات جدارته وأحقيته بالحصول على فرصة الظهور رفقة أكابر بارادو، ليثبت للجميع أنه لاعب كبير سيكون له شأن عظيم في المستقبل، بفضل الإمكانيات الرهيبة التي أبان عنها منذ توقيعه لصالحه نادي الموهوبين.

شاهد أيضاً

مجلس الأمن يعقد جلسة حول تطورات الأوضاع في ليبيا اليوم

كشف مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، طاهر السني أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *